الجمعة، 28 ديسمبر 2018

آندريا جيبسون- ثلاث قصائد مُترجمة

 آندريا جيبسون إحدى أهم الشاعرات المعاصرات في الشعر الأمريكي

نُشرت الترجمة بموقع الكتابة الثقافي، منصة الكُتّاب المصريين والعرب.

تاريخ: 28 ديسمبر 2018


ترجمة: ريهام عزيز الدين 

  • خزى

أخبرتني معالجتي أن شعوري المراوغ بالخزى،

يحاول مخاطبتي وفق قاموسه

ليمنحني ربتة على الكتف.

أضافت:

“نحن جميعًا نشعر بالخزى

لأننا نود لو كان بمقدورنا أن نفعل شيئًا صغيرًا لكي يصبح العالم أفضل

نحن جميعًا نشعر بالخزى،

لنتمكن من النهوض كل صباح آملين أن فعلًا أوحد يمكنه أن يمنحنا ملاذًا آمن

وأن الطمأنينة ستعرف طريقها إلى أوصالنا،

في كل مرة نعاود فعل الأشياء بطريقة مغايرة

نخزن الخزى بعناية في قفصنا الصدري.”

ياله من شيء لطيف ما تسكبه على مسامعي:

لكى أحصل على ثمة جمال يقبع منتظراً في العالم

يتوجب عقد صفقة أتبادل فيها

أسماؤنا الجميلة،

قلوبنا الطيبة،

قبسات الحكمة،

زيارات السعادة العابرة

مع مجرةٍ لن تؤذى قط ذبابة!!

*********

فجل حار

أنا لستُ بحاجة لأن ينقذني أحدهم

الموجات التي تضرب جسدي من كل صوب

أبقتني طافية

غير أنها لم تحملني يومًا إلى أية شاطىء

ثمة أماكن كثيرة أود أن أعثر على وجهي بها

فلأخبرك إذن ما يتوجب عليك فعله:

مزق قفصي الصدري بكلتا يديك

انتزع قلبي المرتجف

خلف كلمات متراصة

توقف عن ملاحقتها

امح كل شيء

ثم اغمر كل بوصة منه بقصائد محبة

ستحرقها هي أيضاً لاحقًا.

*******

عيد ميلاد

أتساءل

هل حبس بيتهوفن أنفاسه

 حين لمست أصابعه  مفاتيح البيانو أول مرة؟!

في اللحظة ذاتها

هل حبس الجندي أنفاسه

وأصابعه تتحسس طريقها للمرة الأولى نحو زاد بندقيته؟!

عجيب أن لكل منّا أسبابه

لئلا نتنفس!!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق